علي أكبر غفاري
32
دراسات في علم الدراية
وأقول : إن إطلاق الحسن كالصحيح على الأخير لا بأس به وقد وقع من أواخر الفقهاء ( رض ) أيضا إلا أن إطلاقه على الأول مما لم أجد به قائلا بل صرحوا بإطلاق الحسن على مثله لتبعية أسماء الأحاديث أخس رجالها كما مر ، إلا أن يكون اصطلاحا خاصا منه على خلاف اصطلاح أهل الحديث فلا مشاحة فيه . ومنها : الموثق كالصحيح ، وقد فسره بأنه ما كان كل واحد من رواة سلسلته ثقة ولم يكن الكل إماميا ، بل كان بعضهم غير امامي أو كان غير امامي ممن يقال في حقه إنه ممن أجمعت العصابة عليه كأبان بن عثمان ، أو واقعا بعد من يقال في حقه ذلك ، قلت : يأتي هنا ما ذكرنا في سابقه . ومنها : القوي كالصحيح . وقد فسره بما يكون كل واحد من رواته اماميين ويكون البعض مسكوتا عنه مدحا وذما ، أو ممدوحا بمدح غير بالغ إلى حد الحسن وكان واقعا في الذكر بعد الثقات وبعد من يقال في حقه : إنه أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . ومنها : القوي كالحسن . وهو - على ما ذكر - أن يكون كل واحد من رواة سلسلته إماميا ، وكان الكل أو البعض مع وثاقة الباقي ونحوها ممدوحا بمدح يكون تاليا لمرتبة الحسن . ومنها : القوي كالموثق . وقد فسره بأنه ما كان بعض رواته مسكوتا عن مدحه وذمه ، واقعا بعد من يقال في حقه : إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وكان الباقي ثقة وكان بعض الثقات غير إمامي أو كان بعض من هو الإمامي ممدوحا بمدح يكون تاليا لمرتبة الوثاقة وكان الباقي ثقة . النوع الرابع : الضعيف : وهو ما لم يجتمع فيه شروط أحد الأقسام السابقة بأن اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه ، أو على مجهول الحال ، أو ما دون ذلك كالوضاع ، وقد أوضح ذلك بعض من عاصرناه بأن الضعيف ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا ، أو جرح البعض بأحدها أو بهما ، أو جرح البعض بأحد الأمرين مع جرح الآخر بالأمر الأخر أو